آقا ضياء العراقي
343
منهاج الأصول
ذكرها الأستاذ ( قدس سره ) . ومنها الجمع المحلى بالألف واللام فقد قيل بدلالته على العموم لأجل دلالة اللام على التعيين ولا تعيين إلا للمرتبة الأخيرة والظاهر استفادة ذلك من الاطلاق لا من الوضع فدعوى دلالته عليه بالوضع في غير محلها لعدم وضع المدخول لذلك كما أن دعوى ان دلالته على العموم ناش من التعيين حيث لا تعيين إلا للمرتبة الأخيرة محل اشكال فلذا الحق استفادة المرتبة الأخيرة التي هي الاستغراق من الاطلاق الناشئ من مقدمات الحكمة وفاقا للأستاذ ( قدس سره ) في العام والخاص ما لفظه ( بل انما يفيده فيما إذا اقتضته مقدمات الحكمة ) فلا تغفل . ومنها النكرة كرجل مثلا فإنه قيل إنها من المطلق بتقريب أن معناه هو مفهوم الواحد الصالح للانطباق على القليل والكثير ولكن لا يخفى ما فيه للفرق بين النكرة ومفهوم الواحد فان النكرة يعتبر فيها التشخص الخارجي وانما التردد حصل من عدم معرفة الحد الخارجي بخلاف الواحد فإنه لم يؤخذ فيه الخصوصية الخارجية فينطبق على القليل والكثير ولذا عد الواحد واسم الجنس من قبيل الكلي والنكرة من قبيل الجزئي الحقيقي ، فلو قيل أكرم واحدا فإنه يحصل الامتثال لو أكرم جماعة بخلاف ما لو قال أكرم رجلا فإنه لا يمتثل بالجميع بل بأحدهم وقد عرفت سر ذلك فان النكرة لما كانت الخصوصية الخارجية داخلة من مفهومها صارت مأخوذة في حيز الطلب بخلاف الواحد فإنه لما لم تكن الخصوصية داخلة في مفهومه فلذا لم تكن مأخوذة في حيز الطلب فما ذكره الأستاذ ( قدس سره ) في الكفاية ما لفظه ( من كونها قابلا للانطباق ) مبني على كون معنى النكرة كليا طبيعيا قد قيد بمفهوم الوحدة فيكون كمثل الرجل العالم العادل الصالح للانطباق